السيد يوسف المدني التبريزي

160

قواعد الأصول

( فائدة ) قال المحقق رحمه اللّه انّ اختلف الاماميّة على قولين ، فهل يجوز اتّفاقهما بعد ذلك على أحد القولين ؛ قال الشيخ قدّس سرّه ان قلنا بالتّخيير لم يصح اتّفاقهم بعد الخلاف ، لانّ ذلك يدلّ على انّ القول الآخر باطل وقد قلنا انّهم مخيّرون في العمل ولقائل ان يقول لم لا يجوز ان يكون التّخيير مشروطا بعدم الاتّفاق فيما بعد وعلى هذا الاحتمال يصحّ الاجماع بعد الاختلاف وكلام المحقّق رحمه اللّه هيهنا كالسّابق في غاية الحسن والوضوح . ( فائدة أخرى ) اختلف الأصوليون في ثبوت الاجماع بخبر الواحد على قولين ؛ قال بعضهم بالثّبوت بناء على القول بحجّية خبر الواحد وأنكره آخرون والأظهر هو الأول ، لانّ دليل حجّية خبر الواحد يتناوله بعمومه فيثبت به كما يثبت غيره خلافا لمن أنكره ، حيث قال انّ الاجماع أصل من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد وأجيب بمنع كلّية الثانية ، فانّ السنّة اعني كلام الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم أصل من أصول الدين أيضا وقد قبل فيه خبر الواحد .